كتبت / ماجدة محمد حسن
عدسة: حيدر فرحان
وكانت في استقبالها المدير العام للدار، السيدة نجوان فارس عبدالله، التي رافقتها في جولة لعدد من مرافق المؤسسة، بدأت من متحف الدار، بما يمثله من قيمة توثيقية وثقافية لما يختزنه من نماذج للأزياء التراثية التي تجسد التنوع القومي والحضاري للمجتمع العراقي، وتوثق جانباً مهماً من الذاكرة المادية للبلاد.
وانتقلت الجولة إلى شعبة التصميم والإنتاج الفني، حيث وقفت المستشارة على طبيعة المنجز الفني ومراحل إعداد الأزياء وتطوير تصاميمها، إلى جانب الإمكانات التي تمتلكها الملاكات المتخصصة في تحويل العناصر التراثية إلى نتاجات تستند إلى الأصالة وتستجيب في الوقت ذاته للاتجاهات الفنية والجمالية الحديثة
بعدها زارت ا الضيفة المعرض الفني الدائم، لفناني الدار الذي يضم مجموعة من الأعمال التشكيلية ذات الصلة بالهوية الثقافية العراقية، مؤكدة أهمية التكامل بين الفنون البصرية والأزياء التراثية في بناء خطاب ثقافي قادر على التعبير عن خصوصية العراق وتعدده الحضاري
وعقب الجولة، عُقد لقاء موسع مع المستشارة في مكتب المدير العام للدار بحضور السيدة نجوان وعدد من المسؤولين والمعنيين، تركزت محاوره على واقع الملاكات وظروف العمل، ومتطلبات الارتقاء بالأداء الإداري والفني، فضلاً عن سبل توفير بيئة حاضنة للطاقات الإبداعية وتمكين الفنانين والعاملين من أداء أدوارهم بكفاءة تمنح عناصره قابلية أوسع للحضور في الفعاليات الثقافية والفنية محلياً ودولياً
وأكدت المستشارة ان الدار العراقية للأزياء تمثل ركناً مهماً من أركان المشهد الثقافي الوطني، لما تضطلع به من مسؤولية في حفظ الذاكرة التراثية وتقديمها ضمن صياغات فنية معاصرة، مبينة أن قيمتها تكمن في قدرتها على تحويل هذا الإرث إلى خطاب ثقافي وفني يعكس ثراء الهوية العراقية وتنوعها، مشددة على ضرورة رعاية الطاقات الفنية وتوفير مستلزمات تطويرها ومعالجة التحديات التي تعترض مسار العمل
من جانبها، عبّرت المدير العام للدار، نجوان فارس عبدالله، عن تقديرها لهذه الزيارة وما حملته من اهتمام مباشر بواقع المؤسسة وملاكاتها، مؤكدة مضي الإدارة في تنفيذ رؤيتها لتطوير الأداء وتوسيع النشاط الفني والثقافي، بما يعزز حضور الدار على المستويين الوطني والدولي، ويحافظ على الموروث العراقي بوصفه جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية والوطنية






